سبط ابن الجوزي
503
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
[ ورجلا ] « 1 » ، فخطب وقال : « أيّها النّاس ، شقّوا أمواج الفتن بسفن النّجاة ، وعرّجوا عن طريق المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة ، فقد أفلح « 2 » من نهض بجناح ، أو استسلم « 3 » فارتاح ، [ هذا ] ماء آجن « 4 » ، ولقمة يغصّ بها آكلها ، أجدر بالعاقل من لقمة تحشى بزنبور ، ومن شربة يلذّ بها شاربها مع ترك النّظر في عواقب الأمور « 5 » ، فإن أقل ، يقولوا : حرص على الملك ، وإن أسكت « 6 » ، يقولوا : جزع من الموت ! هيهات هيهات بعد اللّتيّا والّتي ! واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي امّه ، ومن الرّجل بأخيه وعمّه » . وفي رواية « 7 » : « لقد اندمجت على [ مكنون ] « 8 » علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطّويّ البعيدة » « 9 » . وذكر كلاما كثيرا . اللّتيّا والتي : بفتح اللّام والتّشديد ، تصغير « التي » . قال الرّاجز :
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من خ وخ ل بهامش ط . وفي ج وش : رجالا ، بدل : « رجلا » . ( 2 ) خ : فقد فاز . ( 3 ) كذا في ع ، ومثله في نهج البلاغة ، وفي سائر النسخ : واستسلم . ( 4 ) ما بين المعقوفين من نهج البلاغة . ( 5 ) كذا في النسخ ، وفي نهج البلاغة هكذا : ولقمة يغصّ بها آكلها ، ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه ، فإن أقل . . . ( 6 ) ج وش وم : أجزع ، بدل : « أسكت » . ( 7 ) قوله : « وفي رواية » ، ليس في خ . ( 8 ) ما بين المعقوفين من نهج البلاغة . ( 9 ) أوردها السيّد الرضيّ في المختار 5 من خطب نهج البلاغة مع اختلاف ، وابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1 / 90 رقم 166 ، والآبي في نثر الدر 1 / 399 - 400 ، والعلّامة الحلّي في البحث 6 من الباب 1 من الفصل 3 من كشف اليقين ص 215 الرقم 218 . وقريبا منها رواه الحلواني في نزهة الناظر ص 56 ، والباعوني في الباب 49 من جواهر المطالب 1 / 306 ، وابن أبي الحديد في شرح المختار 5 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 1 / 218 .